ابن حزم
459
المحلى
فلا تأكله فإنه ميتة وكل ما بقي ، ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة ، وهي رواية ابن وهب عن مالك ، وبه يأخذ إسماعيل ، وما نعلم للقول الآخر حجة أصلا ولا متعلقا * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا حجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي قال : إذا وجد الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أصاب السبع فوجدت تحريك يد أو رجل ( 1 ) فذكها وكل ، قال هشيم : وأخبرنا حصين هو ابن عبد الرحمن - ان ابن أخي مسروق سأل ابن عمر عن صيد المناجل ؟ فقال : إنه يبين منه الشئ وهو حي فقال ابن عمر : أماما أبان منه وهو حي فلا تأكل وكل ما سوى ذلك ، وأما من قال : ينظر من أي الامرين مات قبل فقول فاسد لأنه لا يقدر فيه على برهان من قرآن . ولامن سنة ، ونسأله عمن ذبح ، أو نحر كما أمر الله تعالى ثم رمى رام حجرا وشدخ رأس الذبيحة أو النحيرة بعد تمام الذكاة فماتت للوقت ؟ أتؤكل أم لا ؟ فمن قولهم : نعم فصح أن المراعى إنما هو ما جاء به النص مما ذكى ثم لا نبالي مما مات أمن الذكاة أم من غيرها ؟ لان الله تعالى لم يشترط لنا ذلك ( وما كان ربك نسيا ) ومن الباطل ان يلزمنا الله تعالى حكما ولا يعينه علينا * كتاب الصيد 1067 - مسألة - ما شرد فلم يقدر عليه من حيوان البر كله وحشيه وأنسيه لاتحاش شيئا لا طائرا ولاذا أربع مما يحل أكله فان ذكاته أن يرمى بما يعمل عمل الرمح . أو عمل السهم . أو عمل السيف . أو عمل السكين حاشا ما ذكرنا أنه لا تحل التذكية به ، فان أصيب بذلك فمات قبل أن تدرك ذكاته فأكله حلال فان أدرك حيا إلا أنه في سبيل الموت السريع فان ذبح ، أو نحر فحسن وإلا فلا بأس بأكله ، وإن كان لا يموت سريعا لم يحل أكله الا بذبح أو نحر أو بأن يرسل عليه سبع من سباع الطير أو ذوات الأربع لا ذكاة له الا بأحد هذين الوجهين * لما روينا من طريق شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عدى بن حاتم ( 2 ) قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض ( 3 ) ؟ فقال : إذا أصاب بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل ) * ومن طريق مسلم نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن منصور - هو ابن المعتمر - عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن عدى بن حاتم ( أن
--> ( 1 ) في النسخة رقم 16 ( تحرك يدا أو رجلا ) والمعنى واحد لا يختلف ( 2 ) في النسخة رقم 16 ( عن أبي حاتم ) وهو غلط ( 3 ) هو بكسر أوله سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده